‏إظهار الرسائل ذات التسميات تاريخ. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تاريخ. إظهار كافة الرسائل

4.5.14

الشيخ طاهر الجزائري: "محمد عبده السوري"

"محمد عبده السوري": دراسة عن طاهر الجزائري و أثره 

تأليف: جوزف اسكوفيتز 

الشيخ طاهر الجزائري
 أشار محمد كردعلي إلى أستاذه و صديقه الحميم: الشيخ طاهر الجزائري بأنه "محمد عبده السوري"، و لكن كردعلي لم يكن الوحيد الذي أشار إلى تأثير الجزائري في سورية في أواخر القرن التاسع عشر و مطلع القرن العشرين، فقد قارنه ألبرت حوراني أيضاً بمحمد عبده: 
 "كانت الأفكار المماثلة لأفكار محمد عبده تملأ الجو في الربع الأخير من القرن التاسع عشر، حيث نجد مجموعات مماثلة من المصلحين في جميع البلدان الاسلامية المتطورة، و قد يكون من التبسيط المبالغ به تفسير ذلك بتأثير الأفغاني و عبده. من الممكن القول أن سبب تأثير العروة الوثقى يكمن في وجود مسبق لمجموعات صغيرة من المسلمين الذي كانوا يفكرون بنفس الطريقة مما جعل العروة تتمتع بالشعبية. و كان في سورية أشخاص مماثلون في كل مراكز التعليم الاسلامي الكبرى، و من بينهم من عاصر تقريباً محمد عبده و كانت له بعض الاتصالات به و هو طاهر الجزائري الذي كان كاتباً في مجال الأدب و اللغة و كانت لأعماله أهمية كبيرة في تأسيس المدارس المعاصرة و حفظ الكتب القديمة."
 أما هشام شرابي فكان اكثر وضوحا في التأكيد على أهمية و تأثير الجزائري حيث اعتبره "المحرك الأساسي للاصلاح الاسلامي في سورية". كما أن شرابي لاحظ التماثل بين حلقات المريدين التي تجمعت أولاً حول جمال الدين الأفغاني ثم حول عبده و بين الحلقات التي تشكلت في دمشق حول الجزائري الذي "كان تلامذته تقريباً كل المثقفين المسلمين الذين برزوا في دمشق قبيل الحرب العالمية الأولى". و مكانة الجزائري يثبتها عدد من السير الذاتية و كتابات التقريظ باللغة العربية، و من أهمها ما كتبه كردعلي في "كنوز الأجداد". و لكن ليست هناك أي دراسة عن الجزائري في أي لغة أجنبية، و حتى الطبعة الجديدة من "موسوعة الاسلام" تجاهلته، حتى هذا الوقت على أقل تقدير. و الهدف من هذه الدراسة هو تقديم مقدمة عامة عن حياة الجزائري و أعماله الاصلاحية و مناقشة تأثيره على واحد من أشهر تلامذه المخلصين، محمد كردعلي. 

6.1.14

اثار الحرب و الجوع على الشام

"ثبت في ايات القران الحكيم أن الشدائد تمحص المؤمنين و تمحق الكافرين، و قد ثبت أن شدائد هذه الحرب ما زادت أكثر الناس في كل البلاد الا فسادا و فسقا و فجورا. 
و كان الاغنياء و الفقراء في ذلك سواء الا من عصم الله


9.12.13

في التأريخ و المؤرخين: نقولا زيادة

نقولا زيادة
"
يحشر الكثيرون من مؤرخينا أنفسهم في فترة معينة من التاريخ، ويصرّون على أنهم اختصاصيون في هذا الموضوع أو الفترة. هذا أمر صحيح، لكن أرى أن المؤرخ الحقيقي يجب أن يكون له اطلاع أساسي (ليس من الضروري أن يكون تخصصياً) عـلـى مجـرى التاريخ العام كي يستطيع أن يضع فترته في مكانها الصحيح.
تعلمت من خبرتي الطويلة والمتنوعة الاتجاهات، أن التاريخ لا يمكن أن يفهم إذا اقتصر المتخصص فيه عليه فقط. الأرض جزء من التاريخ، السهول بخصبها، والسهوب بتقلّبها، والصحارى بجفافها، يجب أن تدرك بكثير من العناية والدقة كي يفهم التاريخ. الأدب بجدّه وهزله، والشعر بالجزل منه، والضعيف جزء من التاريخ. لايزال البعض منا يحسب أن التاريخ معارك، فاصلة أو غير ذلك، لذلك ينظر إلى أحداث الزمان من خلالها، أحسب أن المؤرخ الصحيح، حتى الذي يؤرخ للشئون العسكرية أصلاً، يجب أن يتعرّف إلى جو المعركة الخارجي كي يفهم الأمر على علاّته.
تعلّمنا وعلّمنا، فيما يصر البعض على تسميته بالمنهجية التاريخية (وكم أسيء إلى هذه الكلمة)، اننا يجب أن نعنى بالوثائق، فالوثيقة هي أساس، لكنني أرجو الإخوان العاملين في حقل التاريخ أن ينظروا إلى الوثيقة نظرة دقيقة، إن ما دوّنه فراعنة مصر وملوك أرض الرافدين وأمراء بلاد الشام وأباطرة الرومان على جدر المعابد وعلى الصخور القائمة على الطرق التجارية وعلى الأعمدة التي زيّنت الميادين هو ما تم لهؤلاء من النصر. لم يذكر أيّ منهم أنه كُسر في معركة، أو أنه خسر في موقعة، لذلك يجب أن تؤخذ مثل هذه الوقائق بعين الاعتبار، وهذا الأمر لا يقتصر على مثل هذه المدوّنات، بل يشمل حتى كتب التاريخ، لنذكر أن بعض كتب التاريخ العربي القديمة، وهي مصادرنا، كتبت تحت تأثير بلاط السلاطين، لذلك يجب أن نكون حذرين في استعمالها والاعتماد عليها، فضلاً عن ذلك، فإن الأرقام التي ترد في الكثير منها فيها مبالغات ما أنزل الله بها من سلطان.